في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على تقليل الوقت بين اكتشاف الثغرات واستغلالها، كشفت شركة Sysdig عن هجوم يثبت أن المهاجم البشري المحترف لا يزال قادرًا على تنفيذ عمليات اختراق بسرعة تضاهي الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
9/16/2026

في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على تقليل الوقت بين اكتشاف الثغرات واستغلالها، كشفت شركة Sysdig عن هجوم يثبت أن المهاجم البشري المحترف لا يزال قادرًا على تنفيذ عمليات اختراق بسرعة تضاهي الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.في إحدى الحالات، استغل المهاجم ثغرة CVE-2026-39987 في منصة Marimo، وهي ثغرة Remote Code Execution بدون الحاجة إلى تسجيل دخول، وبعد الحصول على موطئ قدم داخل النظام تمكن من الانتقال إلى خادم SSH يُستخدم كنقطة عبور خلال 8 ثوانٍ فقط.المثير للاهتمام أن المهاجم لم يعتمد على أي AI Agent أو أدوات اختراق معروفة، بل كتب وصحح أدوات Python بنفسه أثناء الهجوم. وخلال جلسة استمرت حوالي 9 ساعات، نفذ أكثر من 850 أمرًا تفاعليًا، وتمكن من استخراج بيانات اعتماد AWS من النظام المخترق، ثم استخدامها للوصول إلى AWS Secrets Manager والحصول على مفتاح SSH خاص، قبل تسجيل الدخول إلى خادم الـ Bastion.وقالت Sysdig إن المهاجم تمكن من تنفيذ السلسلة كاملة بسرعة كبيرة، بينما وقعت هجمات أخرى مدعومة بعوامل ذكاء اصطناعي في نفس البيئة في بعض الفخاخ التي تجنبها هذا المهاجم البشري.وفي الوقت نفسه، كشفت Hunt.io عن حملة أخرى استهدفت خوادم Redis، حيث تم اختراق نحو 3,562 خادمًا بهدف تشغيل برمجيات تعدين العملات الرقمية. ويبدو أن المهاجمين أجروا عمليات مسح واسعة للإنترنت بحثًا عن خوادم Redis التي تستقبل الاتصالات على المنفذ 6379، ثم استغلوا إعدادات Redis غير الآمنة لتنفيذ عمليات على الخوادم المصابة.اعتمدت الحملة بشكل أساسي على ميزة Rogue Replication عبر أمر SLAVEOF لزرع محتوى يتحكم فيه المهاجم داخل خوادم Redis، قبل تثبيت XMRig لتعدين العملات الرقمية. وشملت الأدوات المستخدمة أيضًا محاولات لحقن مفاتيح SSH، واختبار ثغرات في Lua Sandbox، بالإضافة إلى البحث عن مواقع WordPress الضعيفة.وأشارت Hunt.io إلى أن الأجهزة المصابة شملت إصدارات قديمة وحديثة من Redis، ما يشير إلى أن المشكلة الأساسية لم تكن إصدارًا معينًا من البرنامج، وإنما ضعف إعدادات المصادقة وترك الخوادم مكشوفة أمام الإنترنت.وتأتي هذه التطورات بعد ظهور حملة Operation CameraSwarm، التي تمكن خلالها مهاجم واحد من اختراق أكثر من 14 ألف كاميرا Dahua IP باستخدام هجمات تخمين كلمات المرور وثغرات تجاوز المصادقة، إلى جانب تقنية P2P Relay.وتوضح هذه الحملات أن سرعة الهجوم لم تعد حكرًا على العمليات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي؛ فالمهاجم المحترف الذي يمتلك الخبرة الكافية يمكنه الانتقال من الاستغلال الأولي إلى الوصول لأنظمة أخرى خلال ثوانٍ، بينما يستمر الذكاء الاصطناعي في جعل هذا المستوى من السرعة والخبرة متاحًا لشريحة أكبر من المهاجمين.