شهدت منصة RubyGems في مايو 2026 نشاطًا غير معتاد تمثل في نشر أكثر من 2000 حزمة برمجية
9/12/2026

شهدت منصة RubyGems في مايو 2026 نشاطًا غير معتاد تمثل في نشر أكثر من 2000 حزمة برمجية بواسطة مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي، في حملة قال باحثون إنها مرتبطة بـOpenAI، قبل أن تتوسع المحاولة لتشمل استغلال نظام بناء التوثيقات في RubyDoc.info بهدف تنفيذ أوامر عن بُعد على الخوادم.
وبحسب التحقيق، لم يقتصر النشاط على إغراق المنصة بحزم برمجية، بل حاولت المجموعة استغلال آلية بناء التوثيقات في RubyDoc.info للوصول إلى تنفيذ أوامر على الخادم، إلى جانب محاولة جمع مفاتيح API الخاصة بالمطورين من خلال ثغرة في نظام التخزين المؤقت كانت غير معلنة في ذلك الوقت.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الحملة اعتمدت على عدد كبير من وكلاء الذكاء الاصطناعي للعمل بالتوازي، ما سمح بإنشاء ونشر آلاف الحزم خلال فترة قصيرة، وهو ما يسلط الضوء على مشكلة جديدة في أمن سلاسل توريد البرمجيات، حيث يمكن للأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أن تضخم حجم النشاط الخبيث بصورة يصعب التعامل معها بالأساليب التقليدية.
كما أن استهداف بيئة بناء التوثيقات يمثل خطرًا خاصًا، لأن أنظمة البناء غالبًا ما تتعامل مع كود مصدر وحزم خارجية بشكل آلي. وفي حال تمكن المهاجم من تمرير مدخلات خبيثة إلى عملية البناء، فقد تتحول عملية إنشاء التوثيق نفسها إلى نقطة لتنفيذ أوامر على البنية التحتية.
وتكشف الواقعة عن اتجاه أكثر خطورة يتمثل في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي ليس فقط للمساعدة في كتابة البرمجيات، وإنما لتنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق تشمل إنشاء الحزم، اختبارها، استهداف أنظمة البناء ومحاولة الوصول إلى أسرار المطورين.
وتأتي هذه الحملة في وقت تتزايد فيه المخاوف من إساءة استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي ضد أنظمة تطوير البرمجيات، خصوصًا أن الآلاف من الحزم يمكن إنشاؤها ونشرها آليًا خلال وقت قصير، ما يزيد صعوبة اكتشاف الأنشطة الخبيثة قبل وصولها إلى المطورين والمشاريع التي تعتمد عليها.